مروان خليفات
472
وركبت السفينة
إن أبا بكر وعمر قالا لعلي : ( أصبحت مولاي . . . ) فلو كان قصد النبي بيان محبة علي ( عليه السلام ) ودعوة الناس لهذا ، فمعنى ذلك أن الشيخين لم يمتثلا لأمر الله في حب علي إلا في هذه اللحظة ، لذلك قالا : ( أصبحت ) ، ولا أعتقد أن أحدا يقبل هذا التفسير ويرضاه للشيخين ! فقولهما : ( أصبحت مولاي ) يدل على أمر جديد . ولنعم ما قال محمد جواد مغنية : " أي عاقل يهنئ غيره بحبه له " ( 1 ) ؟ ! ! فلا أدري هل نحن أعلم من الصحابة بلغة العرب وملابسات الحادثة ؟ فما بال العلماء يشرقون ويغربون في معنى المولى ؟ وما لنا لا نفهم الواقعة كما فهمها الصحابة ؟ هذا حسان بن ثابت الشاعر الفصيح فهم منها ولاية الأمر فأنشد : فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا هذا ما قاله حسان ، فهل أخطأ بفهمه للحديث ؟ ! فالعجب ممن لم يحضر الحادثة ويفهم منها ما لم يفهمه حسان والصحابة ! خامسا : إن قول الرسول بعد نزول آية الإكمال : " الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي " فيه دلالة واضحة على ما نقول ، فالنبي قرن النبوة بولاية علي ، فالنبوة بالإضافة إلى محبة علي ، لا تستقيم المعادلة . ولكن النبوة بالإضافة إلى إمامة علي ، تستقيم المعادلة . سادسا : لو افترضنا أن الحديث يدعو لحب علي ونصرته ، فهل امتثل السلف لهذه الوصية النبوية ؟ سل الجمل وصفين والنهروان و . . . و . . .
--> 1 - الشيعة في الميزان .